وفاة ملك أدوم وتعيين شاول من فثور بدل سلمة
ومات ملك أدوم في تلك الأيام، في السنة الثامنة عشرة من ملكه، ودُفن في هيكله الذي بناه لنفسه مقرًا لملكه في أرض أدوم.
وأرسل بنو عيسو إلى فثور التي على النهر، فاستقدموا من هناك شابًا جميل العينين وحسن المنظر اسمه شاول، وملّكوه عليهم مكان سملة.
ومَلَكَ شاول على جميع بني عيسو في أرض أدوم أربعين سنة.
فشل مشورة بلعام وتشديد فرعون العمل بعقوبة قاسية
ولما رأى فرعون ملك مصر أن المشورة التي أشار بها بلعام بشأن بني إسرائيل لم تُفلح، بل إنهم مع ذلك أثمروا وتكاثروا وازدادوا في كل أرض مصر،
أصدر فرعون في تلك الأيام أمرًا أن يخرج نداء في مصر كلها إلى بني إسرائيل يقول: «ألا يُنقِص أحد شيئًا من عمله اليومي.»
ومن وُجد ناقصًا في عمله الذي يؤديه كل يوم، سواء في الطين أو في اللِّبِن، فيوضع ابنه الأصغر مكان النقص.
تطبيق العقوبة بأخذ الأبناء واستثناء سبط لاوي من العمل
واشتد عمل مصر على بني إسرائيل في تلك الأيام، فإذا نقصت لَبِنة واحدة من عمل أحدهم اليومي، أخذ المصريون ابنه الأصغر عنوةً من أمه، ووضعوه في البناء بدل اللَّبِنة التي تركها أبوه ناقصةً.
وكان رجال مصر يفعلون ذلك بجميع بني إسرائيل يومًا بعد يوم، مدةً طويلة.
وأما سبط لاوي فلم يعمل حينئذٍ مع إخوته بني إسرائيل، منذ البدء، لأن بني لاوي عرفوا مكر المصريين الذي مارسوه في البداية تجاه بني إسرائيل.