بنو نوح بعد الطوفان وأنساب يافث وتعداد عشائره

1

وهذه أسماء أبناء نوح: يافث، وحام، وسام؛ وقد وُلد لهم بنون بعد الطوفان، لأنهم كانوا قد اتخذوا نساء قبل الطوفان.

2

وهؤلاء هم أبناء يافث: جومر، وماجوج، وماداي، وياوان، وتوبال، وماشك، وتيراس؛ سبعة بنين.

3

وأبناء جومر: أشكناز، وريفاث، وتوجرمة.

4

وأبناء ماجوج: إليخناف، ولوبال.

5

وأبناء ماداي: أخون، وزيلو، وحزوني، ولوط.

6

وأبناء ياوان: إليشا، وترشيش، وكتّيم، ودودونيم.

7

وأبناء توبال: أريفي، وكَسَد، وتاعري.

8

وأبناء ماشك: ديدون، وزارون، وشباشني.

9

وأبناء تيراس: بنيب، وجيرا، ولوبريون، وجلاك؛ هؤلاء أبناء يافث حسب عشائرهم، وكان عددهم في تلك الأيام نحو أربع مئة وستين رجلاً.

أنساب حام وعشائره وتعدادهم التقديري في تلك الأيام

10

وهؤلاء أبناء حام: كوش، ومصرايم، وفوط، وكنعان، أربعة بنين؛ وأبناء كوش: سبا، وحويلة، وسبتا، ورعمة، وساتيخا، وأبناء رعمة: شبا وددان.

11

وأبناء مصرايم: لود، وأنوم، وفتروس، وخصلوث، وكفتور.

12

وأبناء فوط: جبول، وحدان، وبناه، وعدان.

13

وأبناء كنعان: صيدون، وحث، وأموري، وجرغاشي، وحوّي، وأركي، وسيني، وأروذي، وزيمودي، وخموثي.

14

هؤلاء أبناء حام حسب عشائرهم، وكان عددهم في تلك الأيام نحو سبع مئة وثلاثين رجلاً.

أنساب سام وبطونه وتعداد رجاله في ذلك الزمان

15

وهؤلاء أبناء سام: عيلام، وأشور، وأرفكشاد، ولود، وآرام، خمسة بنين؛ وأبناء عيلام: شوشان، وماخول، وحرمون.

16

وأبناء أشار: ميروس وموكيل، وأبناء أرفكشاد: شالح، وأنار، وأشكول.

17

وأبناء لود: فثور وبزايون، وأبناء آرام: عوص، وحول، وجاثر، وماش.

18

هؤلاء أبناء سام حسب عشائرهم؛ وكان عددهم في تلك الأيام نحو ثلاث مئة رجل.

تسلسل مواليد سام وانقسام البشر وامتداد النسب إلى تارح

19

وهذه مواليد سام: ولد سام أرفكشاد، وولد أرفكشاد شالح، وولد شالح عابر، وولد لعابر ولدان: اسم أحدهما فالج، لأنه في أيامه انقسم بنو البشر، وفي الأيام اللاحقة انقسمت الأرض.

20

واسم الثاني يقطان، أي إنه في أيامه تقلّصت أعمار بني البشر ونقصت.

21

وهؤلاء أبناء يقطان: ألموداد، وشِلاف، وحضرموت، ويارح، وحدورام، وعوزال، ودِقْلة، وأوبال، وأبيمايل، وشبا، وأوفير، وحويلة، ويوباب؛ هؤلاء كلهم أبناء يقطان.

22

وفالج أخوه ولد يين، وولد يين سروج، وولد سروج ناحور، وولد ناحور تارح، وكان تارح ابن ثمانٍ وثلاثين سنة، فولد هاران وناحور.

مولد نمرود وقصة انتقال ثياب آدم عبر الأجيال

23

وأما كوش ابن حام بن نوح فأخذ له زوجة في تلك الأيام في شيخوخته، فولدت له ابنًا، فسمّوا اسمه نمرود، قائلين: في ذلك الزمان عاد بنو البشر يتمرّدون ويعصون الله. وكبر الصبي، وأحبه أبوه جدًا لأنه كان ابن شيخوخته.

24

وكانت ثياب الجلد التي صنعها الله لآدم وزوجته حين خرجا من الجنة قد أُعطيت لكوش.

25

فبعد موت آدم وزوجته، أُعطيت الثياب لِخنوخ ابن يارد، ولما أُخِذ خنوخ إلى الله، أعطاها لابنه متوشالح.

26

وعند موت متوشالح أخذها نوح وأدخلها إلى الفلك، وكانت معه حتى خرج من الفلك.

27

وفي خروجهم سرق حام تلك الثياب من أبيه نوح، وأخذها وخبّأها عن إخوته.

28

ولما ولد حام بكره كوش أعطاه الثياب سرًا، فكانت مع كوش أيامًا كثيرة.

29

وكذلك أخفاها كوش عن بنيه وإخوته، ولما ولد كوش نمرود أعطاه تلك الثياب لمحبتِه له، فكبر نمرود، ولما بلغ عشرين سنة لبس تلك الثياب.

بروز نمرود صيادًا جبارًا ونجاحه في الحروب وشيوع مثله

30

فلما لبس نمرود الثياب تقوّى، وأعطاه الله بأسًا وقوة، فصار صيادًا جبارًا في الأرض، بل كان صيادًا جبارًا في الحقل، فكان يصيد الحيوانات، وبنى مذابح، وقدّم عليها تلك الحيوانات أمام الرب.

31

وتشدّد نمرود، وقام من بين إخوته، وخاض حروب إخوته ضد جميع أعدائهم الذين حولهم.

32

وأسلم الرب جميع أعداء إخوته إلى يده، وأنجحه الله حينًا بعد حين في حروبه، فملك في الأرض.

33

ولذلك شاع في تلك الأيام أنه إذا أخرج رجلٌ مَن درّبهم للحرب قال لهم: كما فعل الله بنمرود، الذي كان صيادًا جبارًا في الأرض ونجح في المعارك التي كانت قد غلبت إخوته فأنقذهم من يد أعدائهم، كذلك ليشدّدنا الله اليوم ويخلّصنا.

إنقاذ نمرود إخوته من قبضة بني يافث وتتويجه ملكًا

34

ولما كان نمرود ابن أربعين سنة، حدث في ذلك الوقت حرب بين إخوته وبين بني يافث، حتى صاروا في قبضة أعدائهم.

35

فخرج نمرود في ذلك الوقت، وجمع كل بني كوش وعشائرهم، نحو أربع مئة وستين رجلاً، واستأجر أيضًا من بعض أصدقائه ومعارفه نحو ثمانين رجلاً، وأعطاهم أجورهم، وذهب بهم إلى القتال، وبينما هو في الطريق قوّى نمرود قلوب القوم الذين معه.

36

وقال لهم: لا تخافوا ولا ترتاعوا، لأن جميع أعدائنا سيُسلَّمون إلى أيدينا، فتفعلون بهم كما تشاؤون.

37

وكان عدد الرجال الخارجين نحو خمس مئة، فحاربوا أعداءهم فأهلكوهم وأخضعوهم، وجعل نمرود عليهم ضباطًا قائمين في مواضعهم.

38

وأخذ بعض أولادهم رهائن، فصاروا جميعًا عبيدًا لنمرود ولإخوته، ثم رجع نمرود وكل القوم الذين معه نحو بيوتهم.

39

ولما رجع نمرود فرحًا من القتال بعد أن قهر أعداءه، اجتمع كل إخوته، ومعهم الذين عرفوه من قبل، ليملّكوه عليهم، ووضعوا التاج الملوكي على رأسه.

تنظيم حكم نمرود وبناء شنعار واجتماع الأمم تحت سلطانه

40

ونصّب على رعيته وشعبه رؤساءَ وقضاةً وحكّامًا، كما هو المعمول به بين الملوك.

41

وجعل تارحَ بنَ ناحور رئيسًا لجيشه، وشرّفه ورفعه فوق جميع رؤسائه.

42

وبينما كان يحكم حسب ما يشتهي قلبه، بعدما قهر كل أعدائه حوله، تشاور مع مستشاريه أن يبني مدينةً لقصره، ففعلوا ذلك.

43

فوجدوا واديًا واسعًا مقابل المشرق، وبنوا له مدينة كبيرة فسيحة، ودعا نمرود اسم المدينة التي بناها شنعار، لأن الرب قد زلزل أعداءه بقوة وأبادهم.

44

وسكن نمرود في شنعار وملك آمنًا، وكان يقاتل أعداءه فيخضعهم، ويفلح في كل حروبه، فعظمت مملكته جدًا.

45

وسمعت به جميع الأمم والألسنة، فاجتمعوا إليه، وسجدوا إلى الأرض، وقدّموا له قرابين، فصار سيدَهم وملكَهم، وأقاموا جميعًا معه في مدينة شنعار، وملك نمرود في الأرض على جميع بني نوح، وكانوا كلهم تحت سلطانه ومشورته.

فساد نمرود ومردون وشيوع مثل: من الشرير يخرج الشر

46

وكانت الأرض كلها لسانًا واحدًا وكلماتٍ متّحدة، لكن نمرود لم يسر في طرق الرب، بل كان أشرّ من جميع الرجال الذين كانوا قبله من أيام الطوفان إلى تلك الأيام.

47

وصنع آلهةً من خشبٍ وحجر، وسجد لها، وتمرد على الرب، وعلّم جميع رعيته وشعوب الأرض طرقه الشريرة؛ وكان مردون ابنه أشرّ من أبيه.

48

وكان كل من سمع بأفعال مردون بن نمرود يقول فيه: من الشرير يخرج الشر؛ ولذلك صار مثلًا في الأرض كلها: من الشرير يخرج الشر، وجرت به ألسنة الناس من ذلك الحين إلى هذا اليوم.

رفعة تارح وتزوجه وميلاد أبرام وتسميته لسبب تكريم الملك

49

وكان تارح بن ناحور، رئيسُ جيش نمرود، في تلك الأيام عظيمًا جدًا في عيون الملك ورعيته، فأحبّه الملك والرؤساء ورفعوه رفعًا كبيرًا.

50

وأخذ تارح زوجة، واسمها أمثِلو بنت كورنيبو؛ فحبلت زوجة تارح وولدت له ابنًا في تلك الأيام.

51

وكان تارح ابن سبعين سنة حين ولده، وسمّى تارح ابنه الذي وُلد له أبرام، لأن الملك كان قد رفعه في تلك الأيام وشرّفه فوق جميع رؤسائه الذين معه.